خطبة الموقع

بسم الله الرحمن الرحيم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

إن الحمد لله نحمده ونستعين به ونستغفره ونتوب إليه ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا ، من يهد الله فهو المهتد ومن يضلل فلن تجد له وليا مرشدا. أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدا عبده ورسوله، خير الكلام كلام الله وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليما كثيرا.

قال الله عز وجل (يسئلونك عن الأنفال قل الأنفال لله والرسول فاتقوا الله وأصلحوا ذات بينكم وأطيعوا الله ورسوله إن كنتم مؤمنين )

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( اتق الله حيثما كنت وأتبع السيئة الحسنة تمحها وخالق الناس بخلق حسن )

يأمرنا الله عز وجل ويأمرنا رسوله صلى الله عليه وسلم بالتقوى فهل أطعنا الله ورسوله واتقينا الله عز وجل أم أننا نسمع قول الخطباء في كل جمعة يذكروننا بالآيات التي تحث على التقوى ونخرج من المساجد وكأننا لم نسمع شيئا. هذا هو الفرق بيننا وبين صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم ورضي الله عن صحابته الذين حملوا لواء الإسلام ونشروا الدين في مشارق الأرض ومغاربها أما نحن فلا نكلف أنفسنا أن نبلغ غير المسلمين الذين يعيشون بيننا ما هو الإسلام فقد فوجئت عندما ذكر لي أحدهم أنه عمل في بلاد المسلمين خمس عشرة سنة ولا يعرف ما هو الإسلام.

والله عز وجل يأمرنا أن نصلح ذات بيننا فهل نعمل بأمر الله القوي العزيز أم نقاتل بعضنا بعضا.
إخوتي اهتموا بأمر إصلاح الأمة ، فوالله ما ساءت أحوالنا إلا لأننا لا نعمل بأمر الله ورسوله فسلط الله علينا أعداءنا واتخذنا الأعداء أولياء من دون المؤمنين واتبعنا الأهواء.

دعونا نتبع أمر الله ونصلح ذات بيننا ونحب بعضنا بعضا ونطبق أمره عز وجل حيث يقول ( الذين إن مكناهم في الأرض أقاموا الصلاة وآتوا الزكاة وأمروا بالمعروف ونهوا عن المنكر ولله عاقبة الأمور )
دعونا نحافظ على أمن بلادنا لا نقتل ولا نخرب ونصبر ونتقي الله فقد مرت بالأمة أوقات عصيبة وكان من المنتسبين للأمة من يوالي الأعداء حتى هيأ الله القوي العزيز من أبناء الأمة صلاح الدين الأيوبي رحمه الله فخلد الله اسمه بطلا يذكر على كل لسان وذهب أولئك الذين يبتغون العزة عند غير الله.

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( أفشوا السلام بينكم تنصروا ) وقال ( لا تدخلوا الجنة حتى تؤمنوا ، و لاتؤمنوا حتى تحابوا ، أولا أدلكم على شيء إذا فعلتموه تحاببتم ؟ أفشوا السلام بينكم ) فعلينا أن نهتم بأمر إفشاء السلام والذي لا يكلفنا شيئا والذي يؤدي إلى المحبة والمحبة تؤدي إلى الإيمان والإيمان يؤدي إلى الجنة والتي ندعوا الله عز وجل أن يدخلنا إياها جميعا.

إخوتي في الله إعلموا أن وجود المحبة بين أفراد الأمة كما أوضح لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم هو إصلاح لأمتنا لأنه يوجد الترابط بين أفراد الأمة ولذلك قال الله عز وجل (وأصلحوا ذات بينكم).

إخوتي في الله إعلموا أن أمتكم أمة واحدة كما ذكر الله عز وجل في آيتين من آيات القرآن الكريم وعلينا أن نسعى لذلك ونزيل أسباب التفرق قال الله عز وجل (إن الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعا لست منهم في شيء إنما أمرهم إلى الله ثم ينبئهم بما كانوا يفعلون) سورة الأنعام آية 159.

أقول قولي هذا وأستغفر الله لي ولكم ولوالدينا ولجميع المسلمين والمسلمات الأحياء منهم والأموات.